بوضوح شديد

130

بوضوح شديد ماهو الموقف من ايران؟ هل هو مراجعة ام تدقيق فيما كان عاما اتمنى ان يتحمل قاريء المقال طوله اتمنى ان يقرا كلا لا جزءا لا يملك أي رجل مخلص لامته ان يعبث برابط وحدتها فامتنا بنص القران واحدة والحرص على وحدتها عبادة وتقوى.. ومافرق قوم امتهم الا خسروا دنياهم واخرتهم،.. هذا مبدأ ينبغي ان لايغيب عن بال الكتاب اصحاب المسئولية والمفكرين اصحاب الرسالة والدعاة اصحاب الواجب.. وينبغي ان يستمر التحريض من اجل تمتين اواصر وحدة الامة بكل اعراقها واتباع مذاهبها على مبدأ التوحيد والرسالة والقران والرسول.. انطلاقا من هذا فاني ارى ايران جزء من الامة بكل مافيها من عرب وفرس وكرد وترك وبكل مافيها من مكونات سنية وشيعية، وهذا موقف لايشوبه ادنى شك، واؤمن انه ينبغي رد الظلم عنها ان وقع والوقوف معها في مظلمتها وعدم السماح باثارة الفتن نحوها.. وهذا ينبغي ان يستقر في الوجدان كما يترجم في العيان. وهذا الموقف الواضح المحدد يشفع لمن يتبناه ان يقعد مقعد النصح لان النصيحة هي الايمان في اروع تجلياته.. ومن هنا تبدأ عملية النظر والقياس والنقد بكل مبرراتها.. وللاسف ابتلينا اليوم بجيل من الامعات المتعصبين الذين يقدسون الاشخاص والجهد البشري وهؤلاء عبء على اصحابهم واساءة لهم ويجلبون لاصحابهم العداوات المجانية. رغم ما يحف عملية النصح والنقد من محاذير جلب خصومات وعداوات مع الاتباع المرضى والامعات المغلقة عقولهم ينبغي ان لايتوقف الكاتب والمفكر والمنظر الغيور على امته من تسليط الضوء عل مكامن الخطأ وهذا اعظم هدية تهدى لايران التي تسير في حقل الغام وتشدها الاستفزازت يمينا ويسارا تصيب حينا وتتجاوز حينا. و بعد هذه المقدمة التي ارى ضرورتها اشير لملفات لا يمكن التسليم فيها بوجهة نظر ايران او موافقتها في معالجتها بالكلية، ولعل الملف العراقي ابرزها ومقدم عن سواه.. لقد رأى صانع القرار في ايران انها فرصة تاريخية له بسقوط العراق تحت الاحتلال الامريكي وبدا التنسيق بين ايران والادارة الامريكية بشكل مباشر او غير مباشر في الملف العراقي كما صرح أكثر من مسئول ايراني وبناء على ذلك حدث عدة اختراقات ماساوية في الملف العراقي اخطرها الدفع بطبقة سياسية كانت في العهد السابق تتسكع بين ايران ولندن وامريكا الى سدة الحكم ليدمروا كل مفاصل الدولة العراقية ويهدرون ثرواتها.. وفي مرحلة مابعد السقوط تم شن عمل منظم ضد العراقيين السنة بمجازر رهيبة اخطرها كان الفلوجة وثم تتابع الامر وصولا الى قضية الحشد الشعبي الخليط من تنظيمات موتورة ومليشيات طائفية وبتنسيق مع الامريكان وغطائه الجوي تم تدمير المدن السنية تكريت والانبار والموصل وتهجير ملايين العراقيين السنة من العراق بحجة الحرب على داعش.. وبعد الانتهاء من هذا الملف وتركيز السلطة وصناعة القرار في العراق بيد شلة شيعية فاسدة مرتبطة بكل اصناف العمالة جاء موقف ايران المناهض للثورة العراقية الحالية المفاجئة ليكشف عن خطأ حسابات ومراهنة على القوى الشيعية الفاسدة.. ورغم ان الثورة العراقية انطلقت من المناطق العراقية التي اغلب سكانها شيعة الا انها ووجهت بتشنيع من الايرانيين وتورط في الاغتيالاات والسجن والخطف والتدخل المعلن للضغط على عبدالمهدي للبقاء في الحكم ثم التدخل لتسمية رئيس وزراء وبشكل فاقع رغم ان الثورة العراقية ترفض الوجود الايراني وتضعه هدفا مباشرا تصوب نحوه حقدها وكراهيتها. ان ايران التي تعتبر السياسة الامريكية شيطان اكبر كما تهتف ويهتف معها كل محورها لم تراع هذا الشعار في موقفها في العراق.. ايران تخسر خسارة فادحة الان.. اولها خسارة العراقيين الذين اجمع وجدانهم الجمعي على رفض الايرانيين وخرجوا في مظاهراتهم يحرقون مظاهر الوجود الايراني.. ثم ستخسر ايران بقية العرب اقصد الشعوب التي وقفت على الحياد في الصراع بين ايران والانظمة العربية.. لن يغفر العرب ابدا لايران تدخلها الفاقع المسيء في الملف العراقي.. ويجب ان تدرك ايران ان لتحرك العرب قوانين لا تشبه القوانين الايرانية وان العرب كتلة استراتيجية كبيرة لديها كل القوة الكافية للنهوض فعلى ايران اشاعة جو الاخوة والمحبة تجاه العرب لا التشويه والتشنيع وان تراقب في سلوكها وسلوك اتباعها عملية التشنيع والشيطنة.. وان تتجنب تقوية طرف على طرف اخر وان تجنب استخدام شيعة العرب في صراع النفوذ. انها دعوة مخلصة من اعماق القلب ومن الخوف على مستقبل الامة اوجهها للمسئولين الايرانيين الذين لن تصلهم هذه الصرخة فمن ذا الي يوصلها؟ موظفون يتلذذون بمهماتهم ام اتباع عميان؟ ادعوهم الى الانسحاب تماما من الملف العراقي وان لم يفعلوا فانني من ادراكي لطبيعة العراق النفسية الاجتماعية ولطبيعةالعرب النفسية اقول وبكل يقين ان العراق سيكون مذبحة ايران والخنجر الذي يسقطها ارضا.. وسيكون العراقيون العرب الشيعة هم اكثر العراقيين شراسة في المطالبة بخروج ايران من العراق. نريد علاقات اخوية بين الفرس والعرب والترك والكرد وسواهم من القوميات التي تسهم في بناء الامة الاسلامية ونريد انفتاح بين المسلمين بكل مذاهبهم ومن هنا تاتي صرختنا اللهم اني بلغت اللهم فاشهد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.