الجهات التسع

دورة سادسة لمهرجان السينما الفلسطينية بتولوز الفرنسية

اختتم مهرجان السينما الفلسطينية في مدينة تولوز جنوب فرنسا، يوم الثلاثاء، دورته السادسة الممتدة من الأول من مارس/آذار حتى العاشر منه، وقد كان الختام بالفيلم الوثائقي «أبولو غزة» لنيكولاس واديموف، والافتتاح بالفيلم القصير «أمبيانس» لوسام الجعفري، تبعه فيلم «نمرود» لفرناندو روميرو، وقد شهدت سينما “أميركان كوزموغراف” وسط المدينة فيلمَي الافتتاح والختام، إضافة إلى أفلام أخرى تخللها المهرجان.
مهرجان “سينيبالستين- تولوز”، الذي استهل عروضه السينمائية في يومه الأول بعرض موسيقي لكل من جوان صفدي وريفيوجيز أوف راب، تنوعت عروضه الممتدة إلى خارج المدينة كما في داخلها، بين الروائي والوثائقي، الطويل والقصير، وذلك ضمن شراكات مع صالات سينما من بينها سينما “آ بي سي”، سينما “كراتير”، وكذلك “سينماتيك تولوز” التي استضافت عروضاً استعادية لأفلام مثّل فيها الفلسطيني محمد بكري، ضمن برنامج تكريمي له، من بين تلك الأفلام كان «حيفا» لرشيد مشهراوي و«واجب» لآن ماري جاسر، وكذلك «زنديق» لميشيل خليفي وبحضوره، إذ أجاب خليفي على أسئلة الجمهور بعد العرض، وقدّم في اليوم التالي “ماستركلاس” لطلّاب سينما.
اشتمل العرض التكريمي لبكري على تقديم ونقاش مع الجمهور أدّاه كل من ميشيل خليفي الذي تحدث عن تجربته مع بكري في فيلم «زنديق»، والمنتج فيصل حصايري الذي تحدث عن شراكته لمحمد بكري في إنتاج فيلم «جنين جنين»، وسليم البيك الذي تكلم عن نقاط التقاطع بين شخصية المتشائل في رواية إميل حبيبي والشخصيات التي أداها بكري في السينما الفلسطينية والعالمية.

من بين الأفلام التي تم عرضها على طول المهرجان، الوثائقي «أهلا بكم في فلسطين» لماريون بينيه وغوتييه سيمون، و«في أثر مادة سحرية» لجمانة مناع، وكلاهما عُرض في “الإنساف” (المعهد الوطني للسمعي- بصري)، ومن بينها كذلك فيلم «غزة» لغاري كين وأندرو ماككونيل، والذي نال استحساناً نقدياً ومشاركات في مهرجانات عدّة، وقد كان عرضه في سينما “آ بي سي” التي شهدت عروضاً لأفلام أخرى كذلك، منها «تأتون من بعيد» لأمل رمسيس. ولا يكتمل مهرجان لسينما فلسطينية هذا العام من دون عرض لفيلم إيليا سليمان «إن شئت كما في السماء»، الذي نال جائزة النقاد وتنويهاً خاصاً في مهرجان “كان” السينمائي الأخير، وكان ذلك في المدينة وخارجها، وبحضور الممثلة ياسمين حاج، كما حضر معظم أفلام المهرجان مخرجون أو ممثلون أو معلّقون مختصّون، للحديث مع الجمهور بعد كلّ عرض.
بعض هذه الأفلام وغيرها تم عرضها في قرى ضمن إقليم أوكسيتانيا، بحضور يمكن توزيعه على محبّين للسينما ومتضامنين مع فلسطين، وذلك بالتجاور مع عروض في مركز مدينة تولوز كما في بعض ضواحيها.

المهرجان الذي يزداد حضوره مع كل سنة، ويثبّت مكانه في المدينة الفرنسية كمهرجان له جمهوره وشراكاته، اتّخذ من طائر الشمس شعاراً لملصق دورته هذا العام، وذلك لكونه طائراً فلسطينياً يرمز للحرية والتحرر كما يقول المدير الفنّي للمهرجان سمير عرابي.
للمهرجان القائم على متطوعين والذي تنظمه جمعية “هنا، هناك، هنالك” شراكات ورعاة عدّة، من بينها بلدية تولوز، إقليم أوت غارون، مؤسسة عبد المحسن القطان، المعهد الفرنسي، الإنساف، إضافة إلى المكتبة الوطنية في المدينة وصالات السينما المذكورة أعلاه يُضاف إليها سينما “أوتوبيا”، ومع شريك إعلامي هي مجلة “رمان” الثقافية.

مصدر www.theguardian.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.