الجهات التسع

قوافي المسرح وخشبات الشعر؛ دراسة في مسرحيات الشعر خالد الشواف الشعرية

ضمن سلسلة اصدارات دار الشؤون الثقافية العامة ، الأبداع المسرحي في عددها 16 والتي بعنوان (قوافي المسرح وخشبات الشعر) للدكتور رعد البصري تعنى هذه السلسلة بنشر كتب ابداعية في حقل التأليف المسرحي والآداب الدرامية وتفتح الباب مشرعا لتنطلق في فضاءات الرؤى المسرحية وعوالمها وهي تعيد صناعة الحياة دراميا وتستقريء آفاقها نظريا وتطبيقيا لتشكل مشهدا جماليا يستمد حضوره من الاصالة الراسخة ليصنع افق الحداثة برؤى جديدة.فأان لتناول الكاتب هذه الدراسة اعمال خالد الشواف المسرحية بما كتب اسباب هو الحس الوطني والقومي التي وجدها في قصائد الشواف اولا وفي مسرحياته التي تصب اغلب موضوعاتها في هذا المنحى على وفق ما يقتضيه الفن المسرحي ثانيا وعلى الاخص في بداياته المسرحية،فالمنحى الوطني والقومي يعد نادرا هذه الايام فيما يطالعنا من ادب شعري او نثري. ولقد كان مجرى حياة الشاعر خالد الشواف يفيض في هذا الاتجاه،لم يراهن نفسه يوما لحاكم،او حزب،او حركة سياسية بل كانت قناعته الفكرية والفنية صادرة عن ذات تعي التأريخ وضروراته مثلما هي صادرة عن حلم يتجاوز جميع المخاطروالعقبات وهذه هي مأساة الوعي والحلم.تجاوز الكاتب في هذه الدراسة الخوض بصورة مفصلة في العلاقات بين الشعر والمسرح تجنبا للتكرار الذي لاطائل من ورائه بسبب تناول هذا الموضوع من لدن العديد من النقاد والمسرحيين الذين استفاد من آرائهم في هذا البحث ومنهم الشواف نفسه في مقال يختتم به المجلد الثالث من مسرحياته الشعرية .وبما ان التاريخ على اختلاف عصوره هو مادة الشاعر الاساسية ،لذلك جاء تقسيم مباحث هذا الفصل على ثلاثة حسب القدم التاريخي لمادة المسرح،(التاريخ البابلي،التاريخ الاسلامي ،التاريخ العباسي) وقد يلحظ طول ٌ في بعض النماذج الشعرية التي استخدمها شواهد لاثبات ما توصل اليه، وهذا راجع الى الامعان في ايصال الموقف الدرامي المراد متكاملا: بغية المساعدة على احتواء ذلك الموقف من دون نقص ،ومن دون قطع لما يدعي بسلسلة الافكار بالرجوع الى المصدر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.