الجهات التسع

نمضي معاً – حسن عماد

ماذا لو نمضي معاً كل وهم قد يسافر كل جرح قد يغادر كل دمع قد يغطي روحنا قد تجففه المشاعر. حين كان الحب صعباً لم نغامر حين كان الحب سهلاً لم نبادر لم نقصد الأشواق كي تحيا المشاعر بل مضينا نحو موال الطريق. كان ينقصنا الكلام كنا…

كورونافوبيا – محمد العربي هروشي

من مصنعك خرجت وأنت كما أنت مذ خرجت من مغارتك الأولى ذئباً لأخيك الإنسان فردياً تبحث بين الأدغال عن طريدة تشبع نهمك للبقاء وفردياً كنت تستفرد بغريمك لتستولي على طعامه ومغارته وما حوت من أشلاء الطرائد. من الوحش إذاً؟ أكورونا المتوجة…

أحذية وطنية – ديمة يوسف

خرجنا من البيت بأقدام متّسخة وذقون طويلة يصحبنا كلبٌ واحد مات تسعين ميتةً مختلفةً يتذكر منها واحدةً فقط يرويها بندمٍ، لأنّه لم ينبح فيها، وهو يموت.. نمنا في الشوارع، وتحت الجسور على جريدةٍ قطعناها من شجرةٍ…

الحديث عن الفقراء – مناهل السهوي

أحبكَ لأنك تفكر بمن في الخارج بالواقفين على الطوابير منذ منتصف الليل لأنك تتوقف عن تقبيلي واصفاً شكل العجائز أمام الأفران ومراكز بيع الغاز.. أحبكَ لأنك تسمعني أخبرك عن الفقراء الذين صادفتهم عن الطين الذي يلوث الأحذية والقلوب أحبكَ…

ميراث – عائشة بلحاج

ورثتُ عيني أمّي وحُزن أبي. رعشةُ يدي في يدِ الحياة، عادةُ جدةٍ انعكاسها هوسٌ لم تهَب المرآة منه إلا نتوء أنفٍ. *** ورثتُ عيني أمي ومن أبي عُمقهما الذي بضباب رمادي خفَّفتُ ما لمع من رغباتٍ تشتعلُ في قاعهما.…

بِشارةُ موت محتمل وهش – عز الدين بوركة

I على معصم يدي يتوقف الوقت لا ساعة يدوية لدي، أعد الساعات بالكلمات التي تتساقط من رأسي فراشاتٍ لا عقاربَ. الوقت الآن: فراشة وجناحان وأجزاء من حرير... أضبط وقتي على موت محتمل وهش، وأخرج باحثاً عن أمل في الريح،…

عن أحياء البحر الميّت.. بحر الأسرار

الحديث هنا ليس عن رواية مؤنس الرزاز، الأديب الأردني الراحل، والتي تحمل عنوان "أحياء في البحر الميّت" (1)، وإنما عن نباتات حية تنبت وتنمو على شواطئ البحر الميت. وبكلمات أخرى فإن الحديث لا ينطوي على مفارقة لغوية، كما في عنوان رواية الرزاز،…

فوتوغرافيا ريتشارد ليرويد بلاهاي.. تماثيل من لحم ودم

يحدث أن تقودك قدماك إلى عمل فنّي ما، فتخرج منه غير ما دخلت، كأنّ ما رأيته بين جدرانه ترك في نفسك ما لن يُمحى بسهولة. هكذا شعرت وأنا أخرج من متحف الصورة في مدينة لاهاي الهولندية، بعد جولة طويلة بين صور الفوتوغرافي البريطاني ريتشارد ليرويد…

فلاديمير فيلكوفيتش.. بلدي الذي لم يعد موجوداً

بهذه الجملة، يقدّم فلاديمير فيلكوفيتش نفسه، في الفيلم المرافق لمعرضه، بعد أن يذكر اسمه وتاريخ ومكان ولادته، بلغراد في يوغسلافيا: البلد الذي لم يعد موجوداً. الرسام اليوغسلافي، الذي وصل باريس شاباً قادماً من بلاد الحرب، توفي العام الفائت عن…

إبراهيم بولمينات.. فنان الشتات والجرح العربي

لا يتذكر ذلك جيدا، في ليلة ليلاء، صورة بالأبيض والأسود من مغرب التسعينيات. صغيرا تقرح جسده بندوب المرحلة وبأسئلة جمالية قاحلة، خبأ الحلم في قلبه وحمل حقيبته الصغيرة المتقشفة، متجها صوب مدينة بروكسل البلجيكية لدراسة الفن وشيء في دواخله يئن.…